الشيخ محمد إسحاق الفياض
167
المباحث الأصولية
تكويناً ، لان الدليل المخصص معنون بعنوان تكويني لا يمكن رفعه بالدليل التعبدي الشرعي ، بينما الدليل المورود معنون بعنوان يمكن رفعه بالتعبد ، مثلا موضوع البراءة العقلية عدم البيان ، وهو قابل للرفع بالدليل التعبدي كخبر الثقة ونحوه ، وموضوع اصالة الاحتياط الشرعية احتمال العقاب ، وهو قابل للرفع وجدانا بالدليل التعبدي الشرعي وهكذا ، هذا هو الفارق بين التخصص والورود . الخامسة : ان تقديم الأمارات المعتبرة على الأصول العملية الشرعية اما بملاك التخصيص والتقييد حيث إنها بنظر العرف قرينة على تقييد اطلاقات أدلة الأصول بغير مواردها أو بملاك الورود ولا يكون بملاك الحكومة كما تقدم ، وقد أشرنا إلى أن منشأ اتصافها بالقرينية النوعية عرفا اماريتها على الواقع وكاشفيتها عنه ، حيث إن لسانها لسان الاخبار والحكاية عنه . واما الكلام في العنصر الثالث : من الجمع الدلالي العرفي فهو يصنف إلى ثلاثة أصناف : الصنف الأول : حمل الظاهر على الأظهر أو النص . الصنف الثاني : حمل المطلق الثابت اطلاقه بمقدمات الحكمة على المقيد . الصنف الثالث : حمل العام الوضعي على الخاص . اما الصنف الأول ، فتارة يقع الكلام فيما إذا كان الظاهر متصلًا بالأظهر أو النص . وأخرى يكون منفصلا عنه . أما على الأول ، فلا شبهة في أن الأظهر أو النص مانع عن انعقاد ظهور الظاهر في مدلوله التصديقي الجدي ، ولا يكون مانعا عن ظهوره التصوري أو التصديقي في المراد الاستعمالي الذي قد يكون مطابقاً للمراد الجدي النهائي ،